في تجربة استثنائية تجمع بين شغف السفر وعشق السيارات الكلاسيكية، خاض الرحال حمود بن نحيطر بن سنيد القاسمي الظفيري رحلة برية طويلة انطلقت من العاصمة السعودية الرياض، وصولًا إلى الصين، ثم العودة، على متن سيارة كلاسيكية من طراز «نيسان GT» موديل 1977، قاطعًا أكثر من 22 ألف كيلومتر خلال رحلة امتدت لنحو شهرين.
وانطلقت الرحلة في 1 مايو 2023، واختتمت في 2 يوليو 2023، وفق المسار الموثق للرحلة، حيث بدأ الظفيري رحلته من الرياض، مرورًا بمصر والأردن والعراق وتركيا، ثم اتجه شمالًا إلى العاصمة الروسية موسكو، قبل مواصلة الطريق عبر كازاخستان مرورًا بمدينة ألماتي، وصولًا إلى الأراضي الصينية عبر منطقة شينجيانغ.
وشكلت السيارة الكلاسيكية عنصرًا رئيسيًا في هذه المغامرة، إذ اعتمد الظفيري على مركبة يعود موديلها إلى عام 1977 لخوض آلاف الكيلومترات عبر مجموعة متنوعة من الطرق والبيئات الجغرافية، الأمر الذي جعل المحافظة على جاهزية السيارة وسلامة أجزائها الفنية تحديًا ملازمًا للرحلة.
وخلال المسار، تنقل الظفيري بين بيئات جغرافية ومناخية متباينة، شملت الصحاري والسهول والمناطق الجبلية والمناطق شديدة البرودة، في تجربة وضعت الرحال والسيارة أمام ظروف مختلفة على امتداد الطريق بين الخليج وآسيا.
ويصف الظفيري رحلته بأنها لم تكن مجرد رحلة لقطع المسافات، وإنما تجربة لاختبار القدرة على التعامل مع الطرق والظروف المتغيرة، إلى جانب اختبار إمكانات سيارة كلاسيكية يتجاوز عمرها أربعة عقود في رحلة عابرة لعدد من الدول.
وقال الظفيري إن الوصول من الرياض إلى الصين والعودة عبر هذا المسار مثّل بالنسبة له تجربة استثنائية، معربًا عن أمله في أن تكون الرحلة مصدر إلهام لعشاق السفر والمغامرة والسيارات الكلاسيكية، وأن تشجع على خوض تجارب جديدة قائمة على التخطيط والشغف.
وتبرز الرحلة تجربة مختلفة في عالم الرحلات البرية، إذ جمعت بين الاستكشاف الجغرافي والاهتمام بالسيارات التاريخية، وحولت سيارة كلاسيكية من طراز 1977 إلى رفيق لرحلة امتدت لأكثر من 22 ألف كيلومتر بين عدة دول وقارات.

