دبي: سفر نيوز
تواصل قبرص ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية عالمية، بعد أن سجّلت عاماً قياسياً في 2025 باستقبال 4.5 مليون زائر دولي، أي ما يزيد على أربعة أضعاف عدد سكان الجزيرة، البالغ نحو مليون نسمة.
وفي مقابلة حصرية مع موقع أخبار السياحة الخليجية “Gulf Tourism News” على هامش مشاركة قبرص في معرض “سوق السفر العربي” في دبي، استعرض جورج ميناس، مسؤول تطوير الأسواق والعلاقات الدولية في وزارة السياحة القبرصية، أبرز مقوّمات الجاذبية المُتنامية للجزيرة على الساحة الدولية، إلى جانب استراتيجيتها لترسيخ مكانتها كوجهة سياحية على مدار العام. كما تطرّق إلى جهود الوزارة لتوسيع حضور قبرص في مجموعة متنوّعة من الأسواق الدولية، مع إيلاء اهتمام خاصّ لدولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط عموماً.
خلال المقابلة ، سلّط ميناس الضوء على أهمية تنويع الأسواق الدولية المورّدة للزوار إلى قبرص بما يتجاوز أسواقها الأوروبية التقليدية، بالتوازي مع مواصلة تطوير التجارب والمنتجات السياحية التي تقدّمها الجزيرة على مدار العام وتعزيز سهولة الوصول إليها من الأسواق الدولية الرئيسية.
وقال ميناس: “تكتسب هذه الأسواق أهمّية كبيرة بالنسبة لنا، إذ لا نركّز على عدد محدود من الأسواق الأوروبية التقليدية فحسب، بل نؤمن بأن الانفتاح على أسواق متنوّعة يُتيح أمامنا فرصة استقطاب السياح إلى الجزيرة طوال العام”.
ورغم ارتباط قبرص في أذهان الزوار بشواطئها وعطلاتها الصيفية، غير أن الجزيرة تزخر بمجموعة متنوّعة من التجارب على مدار العام، بدءاً من سياحة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض (MICE) واستضافة المجموعات الرياضية، مروراً بركوب الدراجات والعطلات العائلية، ووصولاً إلى التجارب الثقافية والأنشطة الترفيهية.
واصلت قبرص إثراء عروضها السياحية على مدار العام من خلال تنظيم مجموعة من الفعاليات السنوية، بما في ذلك احتفالات الكرنفال، وقرى عيد الميلاد، والمهرجانات التقليدية التي تستضيفها مُختلف المدن والقرى، مما يمنح الزوار مزيداً من الأسباب لاكتشاف الجزيرة والاستمتاع بتجاربها بعيداً عن ذروة الموسم الصيفي.
وتتجلّى جاذبية قبرص السياحية في مزيج متكامل يجمع بين الطبيعة الخلابة، وكرم الضيافة، وتجارب الطهي المُتميّزة إلى جانب مستويات الأمان العالية. كما حافظت الجزيرة لسنوات متتالية على تصنيف مياهها ضمن الأنظف في أوروبا للسباحة ، فيما يعكس العدد الكبير من الزوار العائدين إليها مُجدّداً الانطباع الإيجابي والدائم الذي تتركه تجاربها في نفوس المسافرين.
ويُعدّ ارتفاع مُعدّل تكرار الزيارة إلى قبرص من أبرز المؤشّرات على جاذبية الوجهة، إذ غالباً ما يعود الزوار الذين اختبروا كرم الضيافة القبرصية واستمتعوا بجمال المناظر الطبيعية وتجاربها الغنية في الطهي والأنشطة، لخوض تجارب جديدة في الجزيرة، مما يُسهم في ترسيخ مكانة قبرص كوجهة تتجاوز جاذبيتها الزيارة الأولى، وتواصل تقديم تجارب متنوّعة تستحق الاكتشاف في كلّ مرة.
وأوضح ميناس بالقول: “تُعدّ الضيافة القبرصية إحدى أبرز مقوّمات جاذبية الجزيرة، وهو ما ينعكس في ارتفاع نسبة الزوار الذي يُكرّرون زيارتهم. فكثير من المسافرين يزورون قبرص، ويغادرونها بانطباعات إيجابية وتجارب مُمتعة تدفعهم إلى العودة إليها مرة تلو الأخرى”.
وعلاوة على ذلك، تُسهم شبكة الربط الجوي القوية في تعزيز سهولة الوصول إلى قبرص من دولة الإمارات، مع توافر مجموعة متنوّعة من خيارات الطيران التي تربط السوقين. وتُسيّر “طيران الإمارات” رحلات يومية من دبي إلى قبرص، فيما تُشغّل “الخطوط الجوية القبرصية” رحلات من دبي إلى لارنكا بمعدّل يصل إلى خمس رحلات أسبوعياً.
كما سلّط ميناس الضوء على آفاق تعزيز الربط الجوي من أبوظبي، قائلاً: “في خطوة من شأنها تعزيز سهولة الوصول إلى قبرص، من المُقرّر إطلاق رحلات جوية من أبوظبي إلى لارنكا في أكتوبر 2026، بما يُتيح للمسافرين بوابة أخرى للوصول إلى هذه الجزيرة المتوسطية، وتعزيز خيارات السفر أمام مواطني الإمارات والمقيمين فيها”.
وتمنح مجموعة خيارات شركات الطيران المُتاحة المسافرين مرونة أكبر في اختيار ما يتناسب مع تفضيلاتهم وميزانياتهم، بدءاً من خدمات السفر الفاخرة والمتكاملة، وصولاً إلى الخيارات ذات الأسعار التنافسية. وقال: “وبفضل موقعها الذي يُتيح الوصول إليها جوّاً في غضون ثلاث ساعات فقط، تُمثّل قبرص وجهة مثالية للسكان المحلّيين والمقيمين والمسافرين الباحثين عن عطلات قصيرة، كما أنّها وجهة يمكن الاستمتاع بتجاربها على مدار العام”.
من ناحية أخرى، يُعزّز قرب قبرص من منطقة الشرق الأوسط جاذبيتها، لا سيما مع ما تزخر به من تجارب طهي غنية تعكس مزيجاً فريداً من التأثيرات الأوروبية وتقاليد مطبخ الشرق الأوسط. وأضاف: “يُعدّ فن الطهي أحد أبرز مقوّمات الجذب في قبرص، فهو يُقدّم مزيجاً فريداً يجمع بين المطبخين الأوروبي والشرق أوسطي، وهذا أمر يحظى بتقدير واسع من الزوار الذوّاقة”.

