الرئيسيةاقتصاد و أعمالالنوم الجيد أساس التوازن النفسي وجودة الحياة
اقتصاد و أعمال

النوم الجيد أساس التوازن النفسي وجودة الحياة

للجسم تعني “لقد بقي الجسم مستيقظاً لفترة طويلة… وقد حان وقت النوم.” أن هذه الإشارة تتصاعد تدريجياً خلال ساعات النهار، وتضعف أثناء النوم، وأن من أهم العوامل الكيميائية المسؤولة عن ضغط النوم مادة تُسمى الأدينوسين (Adenosine) . فكلما زاد نشاط الدماغ وطالت ساعات الاستيقاظ، ارتفع استهلاك الطاقة داخل الخلايا العصبية (ATP) ، ما يؤدي إلى زيادة إنتاج الأدينوسين. وعندما يتراكم الأدينوزسين في الدماغ، يقل النشاط العصبي المرتبط باليقظة والتركيز، فيزداد الشعور بالتعب والنعاس ، حيث أن مادة الكافيين في القهوة أو الشاي لا يزيل ضغط النوم فعلياً، بل يعمل على تعطيل تأثير الأدينوسين مؤقتاً عبر منع ارتباطه بمستقبلاته، وهو ما يفسر شعور النشاط بعد شرب القهوة أو الشاي، ثم عودة النعاس عند زوال تأثيرهما.

وتؤكد هذه النتائج أن النوم ضرورة حيوية لتنظيم كيميائية الدماغ، واستعادة التوازن العصبي، وتحسين الأداء الذهني والصحة النفسية.

وأكدت الدكتورة وسن الطائي أن اضطراب النوم لا يؤثر على الفرد فقط، بل يمتد تأثيره إلى صحة الأسرة واستقرارها. وأوضحت أن قلة النوم أو النوم المتقطع يسبب خللاً في كيمياء الدماغ والهرمونات، أبرزها ارتفاع هرمون التوتر (الكورتيزول) وانخفاض النواقل العصبية المسؤولة عن تنظيم المزاج مثل السيروتونين والدوبامين، إضافة إلى زيادة الالتهابات في الدماغ والجسم واضطرابات الجهاز الهضمي. كما ترتبط اضطرابات النوم بزيادة الجوع وقلة الشبع، مما يرفع احتمال السمنة والسكري وارتفاع الضغط .  

كما أن هذه التغيرات في النواقل العصبية تؤدي إلى عصبية وقلق وتشوش ذهني وضعف في الذاكرة، ما يرفع احتمالات الخلافات الأسرية، ويزيد مخاطر الحوادث. 

وأكدت المحاضرة إلى أن النوم الجيد وممارسة الرياضة والتغذية المتوازنة واتباع أسلوب حياة صحية لتقليل التوتر تعتبر عناصر أساسيه في دعم الاستقرار النفسي والوظائف الذهنية لحماية الصحة النفسية والجسدية للأسرة وتحسين جودة الحياة .