تستعد دار الأوبرا المصرية لاستضافة معرض “أطياف الحرمين” للمصورة السعودية العالمية سوزان إسكندر، في حدث يُقام للمرة الأولى ويُبرز مشاهد روحانية آسرة من الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
ومن المقرر افتتاح المعرض مساء الجمعة 24 أبريل الجاري، على أن يستمر في استقبال الزوار حتى الاثنين 27 أبريل، وذلك في قاعة صلاح طاهر بالقاهرة، حيث يقدّم تجربة بصرية فريدة تعكس قدسية المكان وعمق الارتباط الوجداني بين الزائر وأطهر بقاع الأرض.
ويجسد المعرض عبر أعماله الفوتوغرافية حالة من التلاقي الروحي مع أجواء الحرمين الشريفين، إذ تنقل الصور مشاهد نابضة بالمشاعر والإيمان، تعكس روحانية المكان وتفاصيله الإنسانية والإيمانية التي يعيشها ضيوف الرحمن.
ويهدف “أطياف الحرمين” إلى تسليط الضوء على الجهود المتواصلة التي تبذلها حكومة المملكة العربية السعودية في خدمة المسجد الحرام والمسجد النبوي والمشاعر المقدسة، منذ عهد الملك عبد العزيز – طيب الله ثراه – وصولاً إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
كما يُعد المعرض نافذة معرفية وتوعوية مميزة تتيح للزوار التعرف عن قرب على الحرمين الشريفين قبل زيارتهم، حيث يضم نحو 100 صورة فوتوغرافية التُقطت عبر سنوات مختلفة، وفي مواسم الحج وشهر رمضان، مقدّمة توثيقاً بصرياً ثرياً لتجربة الحج والعمرة.
وفي تصريح لها بهذه المناسبة أعربت المصورة السعودية العالمية سوزان إسكندر: عن سعادتها بعرض أعمالها في القاهرة، مؤكدة أن معرض “أطياف الحرمين” يمثل رحلة إنسانية وروحانية قبل أن يكون تجربة فنية، وقالت: “حرصت من خلال عدستي على توثيق لحظات صادقة تنبض بالإيمان من الحرمين الشريفين، ونقل المشاعر التي يعيشها ضيوف الرحمن بكل تفاصيلها، ليشعر بها كل من يشاهد هذه الصور حتى وإن لم يزر المكان بعد”. وأضافت أن المعرض يعكس أيضاً حجم التطور الكبير الذي شهدته المشاعر المقدسة عبر العقود، مشيدةً بالجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، ومؤكدة أن هذه التجربة تُعد رسالة بصرية توثق التاريخ وتُلهم الحاضر وتستشرف المستقبل.
وتتميّز الأعمال المعروضة باستخدام تقنيات التصوير الجوي التي اعتمدتها المصورة منذ عام 2003 وحتى اليوم، ما أتاح توثيق مراحل التوسعات المتعاقبة للحرمين الشريفين، بالتعاون مع قاعدة الملك فهد الجوية.
كما يضم المعرض صوراً تاريخية وبانورامية نادرة، من بينها عمل يعود لأكثر من 150 عاماً للمصور الهولندي كريستيان سنوك، إلى جانب أعمال للمصور التركي فاروق أكسوي، في مقارنة بصرية لافتة تُبرز حجم التطور العمراني والخدمي الذي شهدته المشاعر المقدسة عبر العقود.
ويقدّم “أطياف الحرمين” تجربة فنية وثقافية متكاملة، تجمع بين التوثيق التاريخي والرؤية الإبداعية، ليمنح الزائر رحلة بصرية ثرية تعكس عظمة المكان وقدسيته، وتبرز في الوقت ذاته حجم الجهود المبذولة لخدمة قاصدي الحرمين الشريفين.

