الرئيسيةأقلام ومقالات“خيط البارود” رواية جديدة للروائي زياد محافظة
أقلام ومقالات

“خيط البارود” رواية جديدة للروائي زياد محافظة

صدرت عن دار فضاءات للنشر والتوزيع بعمّان، رواية جديدة للروائي زياد أحمد محافظة، بعنوان “خيط البارود”. وفي هذه الرواية يشيّد زياد محافظة منتجعاً متخيّلاً ويمضي بالقارئ إلى هذا المكان الحصري، الذي يضم رؤساء وزعماء مخلوعين من السلطة، يعيشون في عزلة فاخرة بعد أن انطفأت الأضواء من حولهم. ومن خلال هذا العالم الرمزي، تفتح الرواية باباً للتأمل في مصائر الحكم، وتقلبات النفوذ، وما يتبقى من الإنسان حين تتلاشى السلطة وتبقى الذاكرة والأسئلة الثقيلة، وتتحول الحكايات الكبرى إلى اعترافات، والقرارات المصيرية إلى أسئلة شائكة. 

هي رواية عن أولئك الذين هربوا من العالم، فظنّوا أن السكينة ستغسل أرواحهم، غير مدركين أن أجمل الأماكن بوسعها أن تكشف أبشع ما في الإنسان. ففي مكان تجري في عروقه الطمأنينة والبهجة المشتهاة، يعيش زعماء مخلوعون ظنّوا أنهم نجوا وتركوا الماضي وراء ظهورهم؛ لكن من قال إن الماضي لا يقصّ أثرنا!! إنه يكمنُ داخلنا، ينتظر لحظة الحقيقة ليثب بقوة، وأحيانا كثيرة بقسوة. 

إنها ليست حكاية عن القصور الفارهة، ولا عن المساءات الرائقة الجميلة أو الجنة المتخيلة، بل عن الهشاشة التي يخفيها المرء تحت قناع القوة والجبروت. إنها حفر في عالم الشرّ حين يُفهم لا حين يُحاكم، عن الضمير حين يستفيق، وعن الذاكرة التي لا تموت بموت الضحايا، بل تظل تبحث عن طريقها إلى قلب الجلاّد. هي رواية تبحث عن الإنسان خلف الخراب، عن الحقيقة وراء الصمت، وعن العدالة التي لا تأتي من الخارج، إنما تتسرب من الداخل، كنزف يعرف طريقه جيداً. لعلها كشفٌ عن شرور النفس الإنسانية، عن الوحدة المختارة، والعقاب، ومحاولة للإجابة عن سؤال يحفر عميقاً في الوجدان: هل ينجو الإنسان من نفسه حين يهرب من العالم! أم يرحل حاملاً معه كل ما حاول نسيانه! 

يشار إلى أن زياد محافظة روائي أردني، حصلت روايته “نزلاء العتمة” على جائزة أفضل رواية عربية لعام 2015 بمعرض الشارقة الدولي للكتاب، كما اختيرت روايته “يوم خذلتني الفراشات” للقائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2012. وصدرت له إضافة لهذين العملين الروائيين، أعمال أخرى هي رواية “بالأمس كنت هناك”، ورواية “أنا وجَدّي وأفيرام”، ورواية “أفرهول”، ورواية “حيث يسكن الجنرال”، ورواية “سيدة أيلول”، ورواية “تمهيد لعزلة طويلة”، إضافةً لمجموعة قصصية بعنوان “أبي لا يجيد حراسة القصور”. يحمل محافظة درجة الماجستير في الإدارة، وهو عضو رابطة الكتّاب الأردنيين، ورابطة القلم الكندية، واتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، والاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب، وقد كتب في العديد من المجالات والقضايا الفكرية والثقافية، كما شارك في تحكيم عدد من الجوائز والمسابقات الأدبية.