الشاعر البريطاني ليم سيساي يتحدث عن طفولته الصعبة في أحدث الجلسات الافتراضية لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب

safarnews.net

أبوظبي: سفر نيوز

 

تواصلت سلسلة الجلسات الافتراضية لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب مساء يوم الخميس الماضي مع عرض تقديمي للشاعر والمسرحي والكاتب البريطاني الحائز على جوائز ليم سيساي.

خلال الجلسة التي نظمتها دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، تحدث سيساي من منزله في لندن عن طفولته القاسية في مراكز الرعاية البديلة البريطانية، والتي كان قد سردها بالتفصيل في سيرته الذاتية التي صدرت مؤخراً تحت عنوان “اسمي لماذا”.

تأتي سلسلة الجلسات الافتراضية بعد تأجيل الدورة الثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب إلى العام القادم بسبب الأزمة الصحية العالمية، حيث استعاض عدد من المؤلفين والفنانين عن مشاركتهم التي كانت مقررة في المعرض هذا العام بتقديم جلسات حوارية افتراضية تتيح للمشاهدين متابعتهم بأمان من منازلهم.

استهل سيساي الجلسة بالحديث عن قضاءه الوقت في المنزل يقرأ الكتب تحضيراً لدوره كعضو في لجنة تحكيم جوائز “البوكر” – أبرز الجوائز الأدبية في المملكة المتحدة. وبالرغم من عزلته الحالية في الحجر المنزلي، قال سيساي إن هذا الحجر “لا يقف حائلاً أمام إبداع المخيلة”.

وانتقل سيساي للحديث عن ذكرياته، وتحدث عن كتابه الذي ضم بعضاً من أشعاره الغنائية ووثائق حكومية تتعلق بحضانته في مؤسسات الرعاية البديلة للأطفال في المملكة المتحدة، حيث جاءت والدة سيساي من أثيوبيا للدراسة واضطرت لعرض طفلها للتبني المؤقت عقب ولادته في عام 1967 ليصبح هذا التبني دائماً بعد تسليمه إلى أسرة حاضنة. وكان والداه بالتبني شخصان ملتزمان دينياً من طبقة العمال يعيشان في مدينة ويغان الصناعية في شمال غرب إنجلترا.

وبمرور الوقت، بدأ سيساي في الابتعاد عن والديه بالتبني؛ وببلوغه سن الثانية عشرة عاقباه بتسليمه إلى دار لرعاية الأطفال، حيث عانى هناك من الاضطهاد الجسدي والعرقي ليجد عزاءه الوحيد في كتابة وقراءة الشعر الذي كان له بمثابة “ملجأ من العاصفة”.

وعقب مغادرته دار رعاية الأطفال في سن السابعة عشرة، طبع سيساي أولى مقتطفاته الشعرية وتألق ليصبح شخصيةً أدبيةً مرموقة. وتشتمل قائمة إنجازاته على تعيينه الشاعر الرسمي لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية في لندن 2012، واختياره رئيساً لجامعة مانشستر. كما تم تقليده وسام الأمبراطورية البريطانية في عام 2010 تقديراً لمساهماته الأدبية.

وفي الحادية والعشرين من عمره، نجح سيساي في العثور على والدته الحقيقية والتي كانت تعمل حينها في أحد مراكز الأمم المتحدة في أفريقيا. واكتشف سيساي أن اسمه الحقيقي هو ليم ومعناه “لماذا” باللغة الأمهيرية – اللغة الرسمية في إثيويبا، ومن هنا استوحى عنوان سيرته الذاتية.

واستضافت الجلسات الافتراضية السابقة لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب كوكبة من الشخصيات مثل أنتوني جيفن؛ أحد أبرز صنّاع الوثائقيات وخبير إنتاجات الواقع الافتراضي؛ وآنابيل كارمل، المؤلفة المعروفة في مجال كتب الطبخ للأطفال؛ وكوركي بول، رسّام القصص المصورة وصاحب السلسة الشهيرة “ويني وويلبر”.

التعليقات مغلقة.