الخبر : سفر نيوز 

عقدت مجموعة “إيرام” اتفاقية شراكة جديدة مع “دي ام آي وايبس” الإيطالية، خبراء حلول الصيانة التنبؤية، لتأسيس شركة جديدة تحمل اسم “وايبس إيرام”، في خطوة استراتيجية تسهم في تعزيز المشهد الاقتصادي في المملكة العربية السعودية، التي تعتبر أكبر سوق للتكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتأتي علاقة التعاون هذه بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030 مع التركيز بشكل خاص على تسريع وتيرة التحول الرقمي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، إضافة إلى دعم عمليات توطين الكوادر السعودية في القطاع الصناعي. وتدعم المملكة استخدام تقنيات الثورة الصناعية المعززة بالتحول الرقمي لمشاريع التعدين والصناعة والخدمات اللوجستية والطاقة من خلال صندوق بقيمة تبلغ 453 مليار دولار.

وتتخذ “وايبس إيرام” من المنطقة الشرقية مقراً لها، وهي متخصصة في تطوير حلول إنترنت الأشياء ومنصات الصيانة التنبؤية، وتصنيع أجهزة الاستشعار وأجهزة إنترنت الأشياء، كما ستوفر أيضاً خدمات التركيب جنباً إلى جنب مع مراقبة الآليات الصناعية والبنى التحتية. ومن المقرر أن تسهم الشركة الجديدة بدور مركزي في التوسع العالمي لحلول “وايبس”.

ومن خلال اتفاقية الشراكة، ستحظى مجموعة إيرام بمكانة قوية تؤهلها لتوسيع شبكتها الحالية وتقديم حلول “وايبس” لسوق دول مجلس التعاون الخليجي عبر تزويدها بحلول الصيانة التنبؤية المتقدمة، الأمر الذي سيؤدي إلى تعزيز رصد الحالة الفعلية للأصول، وبالتالي تقليل أوقات التعطل المحتملة غير المجدولة، والسماح بالانتقال من الصيانة التفاعلية التقليدية على نحو سهل وسلس.

وبهذه المناسبة، أكد توماسو روكا، رئيس مجلس إدارة “دي ام آي وايبس”، خلال زيارته لمكتب مجموعة إيرام في مدينة الخبر، التزامه الكامل بتوسيع نطاق الخدمات في دول مجلس التعاون الخليجي والهند بالشراكة مع مجموعة إيرام. يشار إلى أن السيد روكا هو أيضاً مساهم في مجموعة “تيكنت” ورئيس مجلس إدارة “فيرسيلفود”، وهي شركة تنشط في قطاع الأغذية، ورائدة على مستوى الاتحاد الأوروبي في مجال تصنيع وتوزيع منتجات الكمأ والفطر والتوت والعديد من أصناف الخضروات.

وأعرب روكا عن سعادته بالشراكة الجديدة، وقال: “يسرنا عقد اتفاقية الشراكة مع مجموعة إيرام التي توفر لنا ميزة تنافسية في السوق السعودي الذي يولي اهتماماً كبيراً لتكنولوجيا قطاع الوسائط الرقمية، كما أن نقل هذه التكنولوجيا إلى السعودية يسهم بتسريع وتيرة نشر حلول “وايبس” انطلاقاً من منشأتنا التي يتم تشييدها في المنطقة الشرقية”.

يُذكر أن قطاع الوسائط الرقمية كان في طليعة تطوير حلول التحول الرقمي منذ عام 2004، مع إيلاء اهتمام خاص لحلول الصيانة التنبؤية، التي تهدف بشكل خاص إلى ترقية الآلات القديمة من خلال تزويدها بأجهزة استشعار ومحولات طاقة، بحيث يتم تحديثها وتمديد دورة حياة هذه الآلات.
وتعليقاً على هذا الإنجاز الهام، قال الدكتور صديق أحمد، رئيس مجلس الإدارة ومدير الإدارة العامة لمجموعة إيرام: “باعتبارنا شركة متطورة تعتمد منهجية تفكير تستشرف المستقبل، نحرص في مجموعة إيرام على تبني نهج منفتح تجاه المبادرات التي تسهم بشكل إيجابي في السوق السعودي. نحن على ثقة تامة أن اتفاقية الشراكة هذه ستوفر الكثير من القيمة المضافة للقطاع الاقتصادي في السعودية”.
وأضاف: “تعتبر هذه الشراكة خطوة في الاتجاه الصحيح، وتقدم الكثير من الخدمات بدءاً من طرح الحلول المتقدمة بما في ذلك منصات الصيانة التنبؤية، وأجهزة الاستشعار التصنيعية، وأجهزة إنترنت الأشياء، وانتهاءً بالبحث والتطوير المخطط له وإنشاء سلاسل القيمة المتصلة بالتصنيع، التي ستوفر المزيد من فرص العمل في المنطقة”.
يشار إلى أن مجموعة إيرام تتمتع بحضور قوي في المملكة، خاصة فيما يتعلق بالتصنيع وتوفير الخدمات. وتشمل بعض مرافق المجموعة، منشأة إنتاج تم تشييدها حديثاً لشركة إلكترونيات الطاقة العربية، وشركة هايدرفيت العربية للصيانة، وعيادة حديثة في الخبر تم افتتاحها في وقت سابق من العام الجاري.
وبمناسبة عقد اتفاقية الشراكة، أدلى توماسو روكا والدكتور صديق أحمد ببيان مشترك، جاء فيه: “تعتبر هذه الفترة الوقت المثالي لتوسيع نطاق أعمالنا في المنطقة، ونخطط للتعاون من خلال توسيع مجال الخدمات، واستكشاف فرص الاستثمار والاستحواذ في مجالات الثورة الصناعية الرابعة بما في ذلك التحول الرقمي، والتقنيات المتقدمة والناشئة، وحلول تخزين الطاقة، وتكنولوجيا الرعاية الصحية، إضافة إلى خدمات البنية التحتية”.
وقد طورت شركة “دي ام آي وايبس” منصة الصيانة التنبؤية المتكاملة الخاصة بها والتي أطلق عليها اسم “وايبس” بناءً على مفهوم الحوسبة المتطورة الذي يسمح بالحد من نقل البيانات وتخزينها، بما يسهم في تعزيز عمليات الصيانة المستدامة. وتتيح منصة “وايبس” تنفيذ شبكات أجهزة استشعار فعالة وعالية الكفاءة من حيث التكلفة، مع مئات من نقاط المراقبة، ومن ضمنها الاهتزازات وأجهزة قياس الحرارة والغازات والعوامل الكيميائية.