عمان: سفر نيوز

 

 انضم الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” ومجلس المطارات الدولي (ACI) لمنطقة أسيا والمحيط الهادئ إلى المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو) بدعوته لحكومات منطقة الشرق الأوسط إلى ضرورة تطبيق الإرشادات الصادرة عن المنظمة والخاصة بإعادة فتح المجال الجوي بشكل سريع ولضمان العودة الآمنة والمتناسقة لعمل القطاع في المنطقة.

وكان مجلس إدارة “إيكاو” قد وافق على خطة “الإقلاع”: “إرشادات السفر الجوي خلال أزمة الصحة العالمية كورونا” بتاريخ 1 يونيو 2020.

بهذا الصدد، قال محمد سماوي المدير الإقليمي بالإنابة لمنظمة الدولية الطيران المدني: “يعد الاتصال الجوي من العوامل الرئيسية لاقتصادات منطقة الشرق الأوسط وتحقيق استدامتها، كما سيلعب تعافي القطاع دوراً محورياً في دعم الحكومات بعد أزمة كورونا (كوفيد-19) العالمية”.

وأضاف سماوي: “توفر المبادئ والتوصيات والإرشادات الصادرة عن فريق عمل إنقاذ صناعة الطيران المدني (CART) التابع لـ “إيكاو”، ركيزة أساسية للحكومات في استئناف الطيران مع الحرص على تحقيق مبادئ السلامة العامة، كما تهدف إلى إعلام ومواءمة الخطط المعدة لمواجهة تداعيات الفيروس والتي وضعتها الدول أو القطاع، ويجب على الحكومات وجميع الأطراف المعنية اتخاذ قرارات صحيحة لضمان إعادة المسافرين للأجواء بأمان”.

من جانبه، قال محمد علي البكري نائب الرئيس الإقليمي للاتحاد الدولي للنقل الجوي لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط: “نعتمد في الوقت الراهن على حكومات منطقة الشرق الأوسط للبدء بتطبيق خطة “إيكاو” بشكل سريع ومتناسق مع غيرها من الحكومات، إذ يحتاج العالم إلى عودة السفر مجدداً وعودة عمل شركات الطيران لدورها في دعم الاقتصادات”.

وأضاف البكري: “تشير إرشادات الدليل إلى أن تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي على متن الطائرات غير مجدي، ولذلك فإن تطبيق قوانين وضع أقنعة الوجه لجميع المتواجدين على الطائرة يسهم في تخفيف مخاطر انتقال الفيروس، كما أن توصيات تتبع المسافرين بعد الرحلة ستمنح الحكومات الثقة لفتح حدودها دون الحاجة إلى فرض قوانين الحجر الصحي”.

ونوه البكري إلى أن عدم تطبيق هذه الإجراءات بشكل جزئي أو كامل أو حتى تعديلها يمكن أن تخل ثقة المسافرين أو تجعل من العمليات المتبعة أكثر تعقيداً مما يتسبب ببطء في مرحلة التعافي، فضلاً عن تأثيرها على مستويات الصحة العامة وتعافي الاقتصادات”.

من جهته قال ستيفانو بارونكي مدير عام مجلس المطارات الدولي لإقليم آسيا والمحيط الهادي: “تعد تدابير الأمن والسلامة أولوية قصوى لقطاع النقل الجوي لا سيما العمليات ضمن المطارات، حيث تتماشى الخطة التي وضعتها “إيكاو” مع تركيز القطاع لحماية صحة وسلامة المسافرين وجميع العاملين فيه، وندعو حكومات منطقة الشرق الأوسط إلى تطبيق إرشادات هذه الخطة لضمان التطبيق الآمن والمتناسق على مستوى المنطقة وعلى جميع المسافرين بما يعيد الثقة لهم مجدداً للسفر جواً”.

وتابع بارونكي: “وينبغي على الدول بحسب ما جاء في توجيهات “إيكاو”، أن تعدل الإجراءات لديها باستمرار حسب مستوى فعاليتها وذلك للحد من مخاطر انتقال الفيروس ونشره، وعلى نحو خاص عند تعافي معدلات النقل الجوي، وتحتاج المطارات إلى التعاون مع السلطات الصحية للعمل لتعديل قوانين مسافات التباعد الاجتماعي ووضع خطط وإجراءات خاصة لتطبيق ذلك”.

مدى تأثير فيروس كورونا على قطاع النقل الجوي في منطقة الشرق الأوسط

نجم عن تداعيات فيروس كورونا آثار جسيمة على قطاع النقل الجوي في منطقة الشرق الأوسط، حيث من المتوقع أن ينخفض الطلب من حيث عدد الركاب بنسبة 56٪ في عام 2020 على أساس سنوي لشركات الطيران و47٪ للمطارات. ومن المتوقع أن تخسر شركات الطيران في المنطقة خسارة صافية تبلغ 4.8 مليار دولار هذا العام، وستنخفض إيرادات الركاب بمقدار 24 مليار دولار مقارنة بالعام السابق. في حين يمكن أن تسجل المطارات خسائر في الإيرادات حوالي 7 مليار دولار أي ما يعادل 52% على أساس سنوي في العام 2020، وأن تصل خسائر الوظائف في مجال الطيران والقطاعات ذات الصلة في المنطقة إلى 1.2 مليون وظيفة، مما يسبب بانخفاض الناتج المحلي الإجمالي المدعوم من الطيران بمقدار 66 مليار دولار أمريكي، حيث ساهم القطاع قبل أزمة كورونا بتوفير أكثر من 2.4 مليون وظيفة في المنطقة مولداً أكثر من 130 مليار في للاقتصادات المحلية.

نموذج عمل مرحلي

يقترح دليل “إيكاو” نموذج عمل مرحلي لإعادة عمل قطاع النقل الجوي ويحدد مجموعة من التدابير القائمة على المخاطر القابلة للتطبيق بشكل عام وفقاً للتوصيات والتوجيهات من سلطات الصحة العامة، والتي ستخفف من خطر انتقال الفيروس أثناء عملية السفر. وتشمل التدابير:

  • التباعد الاجتماعي، إلى أقصى حد ممكن وتنفيذ “التدابير الملائمة القائمة على المخاطر عندما يكون التباعد غير ممكناً (على سبيل المثال في مقصورات الطائرات)
  • ارتداء أغطية الوجه والأقنعة، من قبل الركاب والعاملين ضمن القطاع
  • عمليات تعقيم وتطهير مجدولة، لجميع المناطق المحتملة التي يمكن أن يصل إليها الناس بدون استثناء
  • الفحص الصحي، الذي يمكن أن يشمل الإفصاح الذاتي قبل الطيران وبعده، فضلاً عن فحص درجة الحرارة والمراقبة البصرية، “التي يجريها الأخصائيون الصحيون بشكل دوري”
  • تتبع توجهات المسافرين وموظفي الطيران: يجب طلب معلومات الاتصال المحدثة كجزء من الإعلان الذاتي للصحة، ويجب أن يتم التفاعل بين الركاب والحكومات بشكل مباشر عبر البوابات الحكومية
  • استمارات تصريح صحة الركاب، بما في ذلك الإعلانات الذاتية بما يتماشى مع توصيات السلطات الصحية ذات الصلة حيث يتوجب التشجيع على استخدام الأدوات الإلكترونية لتجنب المعاملات الورقية
  • الفحص، في حال توافر أدوات للكشف السريع والموثوق به

وتدعو هذه المنظمات الدول إلى تحديد جميع الفرص التي يمكن أن ترفع من القيود المفروضة على السفر، ويسهم التنسيق المشترك بين الحكومات الحد من انتشار هذا الوباء العالمي وبأقل التكاليف الممكنة.

توفير الدعم لإعادة إطلاق قطاع النقل الجوي

يتعهد الاتحاد الدولي للنقل الجوي ومجلس المطارات الدولي والمنظمة الدولية للطيران المدني التزامهم في توفير الدعم للأطراف المعنية في القطاع لمساعدتهم على ضمان التنفيذ والامتثال للإرشادات دليل خطة “الإقلاع”.

وأضاف البكري: “إن القطاع يواجه أكبر تحدي له في تاريخيه، وأن إعادة إطلاق الطيران بشكل آمن مع ضمان عدم تشكيل القطاع مصدراً لنقل الفيروس ليس خياراً بل ضرورة قصوى يجب تطبيقها، وعلينا التعاون جميعاً لإعادة القطاع لدوره السابق بشكل انسيابي ومرن وخالي من المخاطر قدر المستطاع، وسنواصل تعاوننا مع جميع الدول لتطبيق هذه الإرشادات بأكثر الطرق سرعة وكفاءة ونشجع جميع الحكومات والأطراف المعنية على دعمنا خلال هذه المرحلة”.

يذكر أن “إياتا” ومجلس المطارات الدولي أطلقا نموذج مشترك لإعادة إطلاق القطاع بشكل آمن، والتي وضعت أسس لإعادة اتصال العالم من خلال النقل الجوي عبر عمليات آمنة للمطارات وشركات الطيران.