“إياتا” يدعو المسافرين وأطقم الطيران بارتداء كمامات الوجه طوال فترات رحلاتهم الجوية

safarnews.net
0 16

جنيف : سفر نيوز 

 

دعا الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” المسافرين وأطقم الجوية إلى وضع كمامات الوجه على متن الطائرة وطوال رحلاتهم، وذلك كإجراء احترازي للوقاية من الإصابة بفيروس كورونا (كوفيد-19) يجري تطبيقه بشكل مؤقت في الفترة الأولى من العودة إلى السفر جواً، ولم يشجع الاتحاد شركات الطيران بتطبيقها لتدابير التباعد الاجتماعي من خلال ترك المقعد في المنتصف فارغاً.

وتشير التجارب السابقة إلى أن خطورة انتقال الفيروس على متن الطائرة قليلة جداً، وأن ارتداء الكمامات سيخفف على الركاب وأطقم الطيران معدلات الإصابة الضئيلة بالأساس، فضلاً عن تجنب الارتفاع الكبير لأسعار التذاكر بسبب تطبيق تدابير التباعد الاجتماعي.

بهذا الصدد، قال ألكساندر دو جونياك المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الجوي: “إن سلامة المسافرين وأطقم الطيران أولوية قصوى، وأن القطاع يعمل بشكل وثيق مع الحكومات لإعادة تشغيل الرحلات الجوية بشكل آمن، وسنقوم باتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية جميع المتواجدين على متن الطائرات، حتى يمكننا إعادة ثقة المسافرين بأمن وسلامة السفر الجوي مع الحفاظ على عودة الأسعار إلى ما كانت عليه سابقاً”.

التدابير المقترحة لتقليل المخاطر الضئيلة لانتقال الفيروس خلال الرحلات

ينصح “إياتا” بوضع المسافرين أغطية لوجوههم والكمامات الطبية لأطقم العمل طوال فترات داخل الطائرة، وهي واحدة من الأمور التي يجب اتخاذها بعين الاعتبار للحد من انتشار الفيروس، إلى جانب بعض تدابير الأمن البيولوجي التي يقترح الاتحاد تطبيقها:

  • فحص درجة حرارة المسافرين وجميع العاملين في المطار
  • اتخاذ إجراءات التي تجنب الاتصال بين المسافرين والأطقم خلال عمليات الصعود والنزول من الطائرة
  • الحد من حركة الأطقم خلال الرحلة الجوية
  • تكثيف عمليات التنظيف للطائرة
  • خدمات مبسطة للمأكولات والمشروبات التي تخفف من حركة الأطقم في الطائرة والاتصال بالمسافرين

ويمكن اعتماد فحوصات الكشف عن فيروس كورونا كإجراءات مؤقتة أو تصاريح الحصول على الأمن البيولوجي عند انتشار هذه الفحوصات على نطاق أوسع. ولا ينصح “إياتا” بالإجراءات المتبعة لشركات الطيران على عدم استخدام المقاعد في المنتصف لتطبيق تدابير التباعد الاجتماعي على الطائرة. وعلى الرغم من محدودية التجارب إلا أنها تشير إلى أن نسب انتقال الفيروس على متن الطائرة ضئيلة جداً حتى بدون اتباع تدابير السلامة.

–         كشف تتبع الاتصال لرحلة من الصين إلى كندا وجود راكب واحد حامل للفيروس ولم ينجم عنها انتقال للفيروس لأي من ركاب الرحلة .

–         كشف تتبع الاتصال لرحلة من الصين إلى أمريكا 12 راكب حاملين للفيروس ولم ينجم عنها انتقال للفيروس لأي من ركاب الرحلة

–         وأظهرت نتائج الاتصال مع أعضاء الاتحاد الدولي للنقل الجوي نتائج مماثلة:

o       أظهرت نتائج استبيان غير رسمي صادر عن الاتحاد والتي شاركت فيه 18 شركة طيران خلال الفترة يناير إلى مارس 2020، أن هنالك ثلاثة حلقات متسلسلة تشتبه بنقل الفيروس خلال الرحلة الجوية سواء من المسافرين أو الأطقم الجوية. كما جرى الإعلان عن أربعة حلقات متسلسلة أخرى شبه مؤكدة من طيار إلى أخر والتي قد تكون نجمت خلال الرحلة أو قبلها أو بعدها (بما في ذلك محطة التوقف)، وأنه لا توجد حتى الآن حالات تشتبه في انتقالها من راكب إلى آخر

o       وأجرى “إياتا” فحوص مفصلة لأكثر من 1,100 مسافر (خلال الفترة ذاتها) بعد وصولهم إلى وجهاتهم ويحملون الفيروس، ولم تكن هنالك حالات لنقل الفيروس عبر الطائرة لأكثر من 100 ألف مسافر على نفس الرحلات، وأن هنالك حالتين محتملتين للأطقم الجوية

هناك العديد من الأسباب المتوقعة وراء عدم تسبب كورونا، الذي ينتشر بشكل أساسي عن طريق مفرزات الجهاز التنفسي، في المزيد من الانتقال على متن الطائرة، ولماذا يختلف السفر الجوي عن وسائل النقل العام الأخرى:

–         غالباً ما يكون أوجه المسافرين متوجهة إلى الأمام مع محدودية التفاعل وجهاً لوجه مع غيرهم من الركاب

–         توفر مقاعد الطائرة حاجزاً نوعاً ما لنقل الفيروس

–         تدفق الهواء من السقف إلى الأسفل يقلل من احتمال نقل الفيروس إلى الأمام أو الوراء ضمن المقصورة، حيث أن معدلات تدفق الهواء عالية ولا تساعد على انتشار مفرزات الجهاز التنفسي بنفس الطريقة كما هو الحال في البيئات الداخلية الأخرى

–         يساعد النظام الذي يعتمد على تصفية جزيئات الهواء (HEPA) المتوفر على الطائرات الحديثة بالحفاظ على نقاء الهواء تماماً كالمستشفيات والذي يعمل على ضخ هواء متجدد بشكل دائم

ويشار إلى أن قانون ترك المقعد في المنتصف فارغاً لن يحقق قانون التباعد الاجتماعي الموصى به بشكل فعال، حيث تنصح معظم الجهات الحكومية بترك مسافة 1 إلى 2 متر، في حين إن متوسط عرض المقعد هو أقل من 50 سنتيمتر.

وأضاف دو جونياك: “إن بيئة مقصورة الطائرة تجعل من عملية انتقال الفيروس أكثر صعوبة ولعدة عوامل، وهذا ما أثبتته بعد الدراسات التي قمنا بإجرائها، ويتمحور عملنا في الوقت الراهن هو تحقيق بيئة سليمة وصيحة داخل المقصورة مع مجموعة من التدابير الفعّالة التي يجب على المسافرين وأطقم الطيران اتباعها بما يحقق عودتهم لاستخدام النقل الجوي بكل ثقة”.

وتعتمد الحلول طويلة المدى على مدى التقدم الذي يحرزه الطب للتصدي إلى فيروس كورونا.

وأضاف دو جونياك: “نحن بحاجة إلى لقاحات، ووثائق اختبار للفيروس وعمليات فعالة لاختبار وجوده، حيث نشهد خطوات واعدة يقوم بها جميع الأطراف المعنية، ولا يمكننا بالبدء بتطبيق هذه الحلول قبل إعادة إطلاق القطاع، لذلك علينا أن نكون في جهوزية تامة من خلال وضع سلسلة من التدابير التي يمكنها من تقليل الاحتمالات الضئيلة للنقل الفيروس على متن الطائرة، كما ننصح بعدم اعتماد الأنظمة بشكل واسع لنتمكن من تبني حلول مستقبلية تكون أكثر كفاءة وسرعة”.

الأثر الاقتصادي

ينجم عن مطالب اتخاذ تدابير التباعد الاجتماعي على الطائرات تأثر اقتصاديات شركات الطيران بشكل أساسي من خلال خفض عامل الحمولة القصوى إلى 62٪. وهذا أقل بكثير من متوسط مستوى عامل الحمولة في القطاع والبالغ 77٪. ومع عدد أقل من المقاعد المتوفرة، سترتفع تكاليف المقعد بشكل حاد. مقارنة بعام 2019، بما ينجم عنه ارتفاعاً كبيراً بأسعار تذاكر الطيران ما بين 43٪ و54٪ حسب المنطقة وذلك فقط لتغطية هذه التكاليف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.