خبراء النقل الجوي والدفاع يحددون خارطة طريق تعافي قطاع صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات

 

أبوظبي: سفر نيوز 

 بحث عدد من خبراء قطاعي النقل الجوي التجاري والدفاع أثر جائحة (كوفيد – 19) على قطاع صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات، محددين العوامل الرئيسية لتعافي القطاع على مستوى منطقة الشرق الأوسط والعالم، وذلك خلال ندوة عن بُعد جرى تنظيمها في إطار الجلسات التحضيرية للقمة العالمية لصناعة الطيران 2020 التي تستضيفها الدولة سبتمبر المقبل.

وأدار الندوة راهول شاه نائب الرئيس الأول لشؤون تطوير الأعمال والأدوار في شركة “أيه أيه آر”، والذي سلط الضوء على التأثير الكبير لجائحة (كوفيد – 19) على النقل الجوي بشكل عام، وقطاع صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات بشكل خاص، مشيراً إلى التوقعات بحدوث انخفاض بنحو 50% في قيمة القطاع إلى 42 مليار دولار أمريكي وعدم عودته إلى مستويات العام 2019 حتى عامي 2022 و2023، إضافة إلى الانخفاض في الانفاق ضمن القطاع الذي غالباً ما يكون أول المتأثرين على صعيد الميزانيات وآخر المتعافين، منوهاً في الوقت ذاته بأن التعافي سيأخذ على الأغلب شكل حرف (L) وسيستغرق نحو 18 إلى 24 شهراً قبل عودة حركة الطيران إلى طبيعتها.

من جانبه، تحدث فريدريك دوبونت نائب الرئيس لشؤون المبيعات الفنية وخدمة العملاء في الاتحاد الهندسية عن جهود الشركة للاستفادة من الفرص المتاحة في الوقت الراهن خلال التباطؤ الناتج عن هذه الجائحة.

وبهذا الصدد، قال دوبونت: “نركز على زيادة تدفقات الإيرادات المُساعدة وتنويع محفظتنا، ونعمل لضمان تمتعنا بالمقدرات الضرورية، وتطوير مستويات وقيمة الخدمات عبر عدد من المنصات المتاحة أمامنا، حيث أن ضمان الكفاءة خلال هذه الأوقات الصعبة يُعتبر أمراً أساسياً، هذا إلى جانب إدارة النفقات والحفاظ على مستويات الإنتاجية. كما نركز على تطوير مقصورات الطائرات للتعامل مع تأثير جائحة (كوفيد – 19)، أما على صعيد الصيانة فنعمل وفق منهج تدريجي لتحسين التكاليف وضمان منح الأولوية للأعمال الأساسية”. ونوه دوبونت إلى أن الحلول الرقمية يجري استخدامها بشكل واسع على مستوى الشركة، نظراً لأن جائحة (كوفيد – 19) أسهمت في تغيير آلية أداء الأعمال، متوقعاً مواصلة هذا التوجه.

بدوره، كشف زياد الحازمي، الرئيس التنفيذي لشركة “لوفتهانزا تكنيك الشرق الأوسط”، أن الشركة وشركات الطيران التي تتعاون معها تعمل على إيجاد حلول قصيرة الأمد، متوقعاً بروز تحدٍ ناجم عن زيادة متطلبات صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات، حيث تركز الشركة على الاستفادة من هذه الفرص لضمان عدم وجود أية مشاكل على صعيد القدرة الاستيعابية.

وقال الحازمي: “نعمل بشكل وثيق على صعيد الشؤون المالية مع العملاء لتجاوز هذه الفترة الصعبة، حيث ينصب تركيزنا على إدارة السيولة. كما أنه يجب على شركات الطيران أن تتحلى بالشفافية حول القطع التي يجب تركيبها وإن كانت هنالك حاجة لإجراء الإصلاحات أم لا، وذلك لكي نتمكن من إدارة أساطيل الطائرات بشكل أكثر ذكاءً وكفاءة على صعيد التكلفة.

وأوضح مارك كروسمارك، المستشار الاستراتيجي لقطاع النقل الجوي في شركة جلوبال ايروسبيس لوجيستكس “جال”، أن قطاع الدفاع تأثر بشكل أقل بجائحة (كوفيد – 19) مقارنة بالقطاع التجاري. وفي هذا الإطار، قال كروسمارك: “كان الجانب الدفاعي من السوق كما كان متوقعاً أكثر استقراراً من الجانب التجاري، إلا أن هذا الأمر عرضة للتغير في ظل التغيرات المتسارعة للظروف الحالية. وللحفاظ على الجاهزية الدفاعية فإن منع حدوث تراكمات على صعيد الصيانة يُعد أمراً أساسياً، نظراً لوقت التعافي الطويل المرتبط بهذه التراكمات”.

وأضاف: “إن استثمارات دولة الإمارات الكبيرة في المقدرات التكنولوجية أسهمت في تمكين القوات المسلحة بطرقٍ عدة، ولذلك يجب أن يبقى التركيز على الجوانب التي تتطلب القدرات البشرية”.

ويُشار إلى أن الندوة تأتي ضمن سلسلة من الندوات التي تركز على موضوعات عدة في إطار الجلسات التحضيرية للقمة العالمية لصناعة الطيران 2020 التي تستضيفها شركة “مبادلة للاستثمار” ومجموعة “إيدج”، ومن المقرر أن تنعقد يومي 28 و29 سبتمبر المقبل بتنظيم من قبل مجموعة “ستريم لاين للتسويق” مؤسسة “تارسوس إف أند إي”، حيث سيجري الإعلان عن تفاصيل القمة خلال الأسابيع المقبلة.

التعليقات مغلقة.