القاهرة : سفر نيوز

أصدرت جيه إل إل، شركة الاستشارات والاستثمارات العقارية الرائدة عالمياً، أحدث تقاريرها حول أداء قطاع سوق العقارات في مصر تحت عنوان: “نظرة عامة على سوق العقارات في الربع الثالث من عام 2021″، والذي أشارت فيه إلى أن قطاع الضيافة والفنادق في القاهرة بدأ بتحقيق مؤشرات إيجابية وتعافي تدريجي مع خروجه من تداعيات الجائحة العالمية.
وعلى الرغم من أداء القطاع لم يعد حتى الآن إلى المستويات التي كان عليها قبل جائحة كوفيد-19، إلا أن القطاع سجل معدلات إشغال بلغت 41% منذ بداية العام وحتى أغسطس 2021، مقارنة بنسبة 29% خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وكانت التدابير التي اتخذتها الحكومة المصرية لتخفيف القيود المفروضة على السفر والرحلات الجوية والسماح للفنادق بزيادة قدرتها التشغيلية من 50٪ إلى 70٪ قد أسهمت في تعزيز أداء القطاع. ويأتي هذا أيضاً بعد الزيادة الملحوظة في معدلات الحصول على لقاحات فيروس كورونا خلال الربع الماضي.
وجاء تخفيف القيود على السفر والرحلات في صالح مشغلي الفنادق مع زيادة السياحة الداخلية زيادة طفيفة في ظل تفضيل الناس البقاء في الداخل بدلاً من السفر إلى الخارج خلال موسم الصيف. وساعدت أيضاً الزيادة البسيطة في أعداد السياح الوافدين من بعض دول الخليج خلال فترة الثلاثة أشهر في تعزيز أداء القطاع.
وتعليقاً على التقرير، قال أيمن سامي، رئيس مكتب جيه إل إل في مصر: “تعتمد معدلات التعافي على المدى المتوسط والطويل على الجهود التي تبذلها الحكومة من أجل تسريع تنفيذ برنامج التطعيم في الدولة إلى جانب استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز وتوفير وجهات سياحية جديدة وقائمة”.
وشهد الربع الثالث تسليم قرابة 250 غرفة ليصل إجمالي المعروض في القاهرة إلى حوالي 28 ألف غرفة. ومن المتوقع أيضاً تسليم ما يقرب من 200 غرفة خلال الربع الأخير من هذا العام.
وعلى صعيد سوق المساحات المكتبية، شهد الربع الثالث من العام تسليم ما يزيد عن 58 ألف متر مربع من المساحات المكتبية مع اكتمال المرحلة الجديدة من مشروع كايرو فيستيفال سيتي، ليصل إجمالي المعروض من المساحات المكتبية إلى 1.5 مليون متر مربع من إجمالي المساحة التأجيرية.
وتجدر الإشارة إلى استمرار زيادة الطلب على المساحات المكتبية المرنة في القاهرة، مما أدى إلى ظهور المزيد من مشغلي المساحات المكتبية المرنة. ويتجلى ذلك بصورة واضحة في الشركات المحلية التي تتنافس على طرح مساحات عمل مشتركة عالية الجودة بمفاهيم فريدة، من بينها عروض من قبيل منافذ المأكولات والمشروبات والمنافذ متعددة الاستخدامات ومراكز اللياقة البدنية.
وشهد سوق الوحدات السكنية استمراراً في الانتعاش التدريجي لنشاط هذا السوق في القاهرة خلال الربع الماضي انعكست آثاره على أسعار المبيعات التي شهدت زيادات سنوية بنسبة 4% في السادس من أكتوبر و6% في القاهرة الجديدة.
ومن ناحية أخرى، يواصل بعض المشترين اتباع منهجية “الانتظار والترقب ولاسيما في الصفقات الكبرى، إذ يحرصون على التأني في تقييمهم لديناميكيات السوق. ومع ذلك، من المتوقع أن يؤدي طرح مبادرات جديدة من الحكومة والمطورين من القطاع الخاص إلى تعزيز نشاط السوق على المدى المتوسط.
وفيما يتعلق بأداء سوق منافذ التجزئة، فقد تباطأ النشاط في القاهرة في الربع الثالث مع توجه قطاع كبير من سكان القاهرة إلى الساحل الشمالي لقضاء عطلة الصيف، مما دفع شركات التجزئة إلى توسيع نطاق معروضاتها في المدن الشمالية في شكل متاجر بيع صغيرة مؤقتة لتلبية المستويات المرتفعة من الطلب.
وفي هذا الصدد، أشار سامي: “لاحظنا مع تباطؤ النشاط خلال هذا الربع انتهاز المطورون في القاهرة الفرصة لإعادة النظر في مزيج المستأجرين وتقييم المفاهيم الجديدة التي يمكنهم طرحها في السوق لزيادة الإقبال ومدة الإقامة، إذ شهدنا جذب العلامات التجارية التي حققت نجاحاً في الساحل الشمالي إلى العاصمة، لا سيما المفاهيم اللبنانية والمحلية الفريدة للمأكولات والمشروبات، كان أحد الخيارات التي عمل بعض المطورين على استكشافها”.
وشهد الربع الثالث اكتمال نحو 15 ألف متر مربع من مساحات منافذ التجزئة مع تسليم مول جيت واي، ليصل إجمالي المعروض من مساحات منافذ التجزئة إلى 2.5 مليون متر مربع. ومن المنتظر دخول نحو 57 ألف متر مربع من إجمالي المساحة التأجيرية السوق بحلول نهاية هذا العام.
ومن المتوقع أن يشهد نشاط قطاع منافذ التجزئة في القاهرة زيادة في الربع الأخير مع عودة المواطنين من إجازاتهم الصيفية وتحول التركيز مرة أخرى إلى المدينة.