بقلم: إسماعيل إبراهيم
الخبير السياحي والفندقي، والمدير العام لفندق رمادا داون تاون أبوظبي.

في الوقت الذي يعاني فيه القطاع السياحي العالمي من التباعات المستمرة لجائحة «كورونا»، اعتمدت حكومة الإمارات أخيراً برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تأشيرات سياحية متعددة الدخول للجنسيات كافة، لتثبت للعالم ان الإمارات لا تعرف المستحيل حتى في أصعب الظروف، وأنها ماضية بخطي ثابته نحو ترسيخ وتعزيز مكانتها على خارطة السياحة العالمية.
ويؤكد هذا القرار الهام، الذي صدر مطلع الأسبوع الجاري، على اهتمام القيادة الرشيدة بالقطاع السياحي الذي يعد مساهماً ومحركاً رئيسيا لعجلة الاقتصاد الوطني لا سيما مع بلوغ مساهمة القطاع 11.9% في الناتج المحلي الإجمالي وتوفيره قرابة 745 ألف فرصة عمل، وتجاوز عدد السائحين والزوار 27 مليوناً، وسط توقعات بارتفاع هذه الارقام بشكل أكبر في السنوات القادمة مع توافر كافة الإمكانيات التي تمهد الطريق لصدارة إماراتية عالمية.
وتستهدف دولة الإمارات بمثل هذه القرارات الهامة إلى صدارة المؤشرات السياحية العالمية خلال العقود المقبلة بعد أن نجحت في اختصار الزمن وترسيخ مكانتها على خارطة السياحة العالمية لتصبح خلال سنوات قليلة وجهة سياحية تزاحم أعرق الدول العالمية بفضل ما تمتلكه من مُقومات سياحية، ومعالم طبيعية، وأنشطة ثقافية، وصروح معمارية وترفيهية.
وتشير التقديرات إلى أن التأشيرات السياحية متعددة الدخول ستسهم مع بدء العمل بها في أحداث نقلة نوعية بالقطاع السياحي من حيث زيادة الزخم وتنشيط حركة السفر والطيران واستقطاب نوعية جديدة من الزوار والسياح، ومن ثم زيادة العوائد والإيرادات وتنشيط الفنادق لا سيما مع عودة الحياة لطبيعتها بشكل شبه كامل مع انحسار تداعيات الجائحة.